ميرزا حسنعلي مرواريد
227
تنبيهات حول المبدأ والمعاد
عن آبائه عليهم السّلام ، عن أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه ، قال : لا ينام ( الرجل ) « 1 » وهو جنب ، ولا ينام إلّا على طهور ، فإن لم يجد الماء فليتيمّم بالصعيد ، فإنّ روح المؤمن ترفع « 2 » إلى اللّه تبارك وتعالى ، فيقبلها ويبارك عليها ، فإن كان أجلها قد حضر جعلها في كنوز « 3 » رحمته ، وإن لم يكن أجلها قد حضر بعث بها مع أمنائه من ملائكته ، فيردّونها في جسدها « 4 » . وفي البحار عن معاني الأخبار بسنده عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال - في رواية - : إنّ الروح متحرّك كالريح ، وإنما سمي روحا لأنّه اشتقّ اسمه من الريح ، وإنّما أخرجه على لفظ الريح لأنّ الروح مجانس للريح . . . الخبر « 5 » ، ورواه أيضا عن الكافي « 6 » ، والاحتجاج « 7 » . وعن الاحتجاج عن هشام بن الحكم عن الصادق عليه السّلام قال ، في جواب مسائله « 8 » : والروح جسم رقيق قد ألبس قالبا كثيفا - إلى أن قال - : أفيتلاشى الروح بعد خروجه عن قالبه أم هو باق ؟ قال عليه السّلام : بل هو باق إلى وقت ينفخ في الصور ، فعند ذلك تبطل الأشياء وتفنى ، فلا حسّ ولا محسوس ، ثم أعيدت الأشياء كما بدأها مدبّرها . . . الخبر « 9 » . وعن الكافي بسنده عن أبي بصير ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إذا حيل بينه وبين الكلام أتاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ومن شاء اللّه ، فجلس رسول اللّه عن يمينه ، والآخر عن يساره ، فيقول له رسول اللّه : أمّا ما كنت ترجو فهو ذا أمامك ، وأمّا ما كنت تخاف منه فقد
--> ( 1 ) - في العلل والخصال : المسلم . ( 2 ) - في العلل : تروح . ( 3 ) - في العلل : مكنون . ( 4 ) - البحار 61 : 31 ، عن العلل والخصال . ( 5 ) - معاني الأخبار : 17 . ( 6 ) - الكافي 1 : 133 . ( 7 ) - الاحتجاج 2 : 57 ، البحار 61 : 28 . ( 8 ) - البحار 61 : 33 ، وفي المصدر : من سؤال الزنديق الذي أتى أبا عبد اللّه عليه السّلام . . . ، وهشام بن الحكم غير مذكور فيه ، كما في البحار 6 : 216 . ( 9 ) - الاحتجاج 2 : 96 .